يوسف بن تغري بردي الأتابكي

53

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

زوجها ملكتمر الحجازي بخدامها وجواريها ومغانيها تضرب بالدفوف والشبابات فرحا به ومعها أختها زوجة بشتك تساعدها بالفرح وهي شامتة بقوصون لكونه قتل زوجها بشتك الناصري قبل تاريخه هذا وأختها بنت الملك الناصر الأخرى زوجة قوصون بجانبها في عويل وبكاء وصياح ولطم على قوصون وقد افترق جواري الملك الناصر وأولاده فرقتين فرقة مع الحجازية وفرقة مع القوصونية والعجب أن هذا الفرح والعزاء كان قبل ذلك بالعكس فكان العزاء إذ ذاك في بيت الحجازي والفرح في بيت قوصون والآن العزاء في بيت قوصون والفرح في بيت الحجازي وزوجة بشتك وإن كان فرط في زوجها الفرط فهي تساعد أختها الحجازية شماتة بقوصون فحالها كقول من قال : وما من حبه أحنو عليه * ولكن بغض قوم آخرين فانظر إلى هذا الدهر وتقلباته بأسرع وقت من حال إلى حال فنعوذ بالله من زوال النعم ثم قدم بعد ذلك كتب الأمراء المتوجهين إلى الكرك لإحضار الملك الناصر أنهم لما قربوا من الكرك بعث كل منهم مملوكه يعرف السلطان الملك الناصر بحضورهم إلى الكرك فبعث إليهم الملك الناصر رجلا نصرانيا من نصارى الكرك يقول يا أمراء السلطان يقول لكم إن كان معكم كتب فهاتوها أو مشافهة فقولوها فدفعت الكتب إلى النصراني فمضى بها ثم عاد من آخر النهار بكتاب مختوم وقال عن السلطان سلم على الأمراء وعرفهم أن يقيموا بغزة حتى يرد عليهم ما يعتمدوه وحضر مملوك من قبله يأمر الأمير قماري بالإقامة على ناحية